Letter | رسالة

” There is no such things as a mom who has it all together.”

25/02/2019

٢٥/٠٢/٢٠١٩

الساعة ٣ فجرًا ..

بخطى ثقيلة قمت لأعد كوب من القهوة لأكمل عملي في إدخال بعض البيانات الخاصة بشغلي مع محمد ..  

بعد أن انتهينا ذلفنا لننام .. وكان وقتها الساعة ٠٣:٣٠ فجرًا ..

هو يذهب لفراشة وينام ..

أنا أغطس في لحافي الدافئ استعدادا للنوم ..

 أسمع صوت هم همه لأجد رهف تستعد للبكاء معلنة حالة استنفار من الجوع .. أقوم بإرضاعها ..

أخذ نفس عميق مع ابتسامة كوني لحقتها قبل أن تهرع بنوبة البكاء ونتفادى من إيقاظ أخيها الجميل يوسف ..

لبرهه ..

أجد صوت جميل ناعس يناديني ماما .. ماما .. حليب .. ماما حليب .. ماما ننا حليب ..

فجأة أجد عيناي متسمرة .. لا أريده أن يستيقظ..😳😬

 لأجد محمد يفزع من السرير ليقوم بتجهيز الحليب ليوسفي حتى لا يستيقظ ويكمل النوم ..

تنفس الصعداء

أنا ومحمد تعلوا على محيانا ابتسامة انتصار كوننا استطعنا السيطرة عليهم .. 💪🏼

الساعة ٧ صباحًا ..

يدق جرس المنبه معلنًا مهمة أخرى شبه مستحيلة وهي إيقاظ محمد للدوام .. أقوم بصنع كوب قهوة دافئ لأستعد لهذا اليوم المليئ بالمهام .. فأجد حبيبي يوسف قد أستيقظ وتعلو وجهه الجميل ابتسامه الصباح ويمد يداه الصغيرتان ممسكا برضاعته لأعيد ملئها بالحليب ..

بعد أن انتهيت من صنع كوب السعادة والطاقة وجهزت الرضعة ليوسف ليسحبني لصالة المنزل ويعطيني جهاز التحكم عن بعد حيث يريد مشاهدة فيلمه المفضل الآن وهو Toys Story  ..

أذهب مرة أخرى في محاولة ثانية وربما رابعة لإيقاظ محمد 🙃😅🤣 ..

تستيقظ رهف أرضعها وبعد أن تنتهي تعطيني تلك الإبتسامة الجميلة حيث تريد أن تأخذ نصيبها من الاهتمام .. 🤪😍

أخيرا يستيقظ محمد ويستعد للذهاب إلى الدوام ..💪🏼

أحمل رهف وننضم ليوسف في الصالة لنقضي وقت شيق سويًا ..💪🏼😎🥰😍

لأكون صادقة في هذه اللحظة كل ما أردته هو أن اذهب إلى سريري الدافئ لأغرق في سبات عميق شتوي ولكن هيهات ..😣

أقوم بصنع كوب قهوة أخر لأعطي نفسي قليلاً من الطاقة .. حتى تأتي الساعة الثانية عشرة ليغفوا وأغفو معهم قليلا .. 

الساعة ١١:٢٢ صباحًا ..

كنت في قمة التعب ويوسف يريد أن يلهوا ويلعب وأنا بالكاد استطيع الحراك ورهف تارة تضحك وتارة تبكي .. لإجد نفسي في دوامة مرهقة .. وفجاة اسمع صوت رسالة وصلتني لأجدها من الجميلة غيداء تعرفت عليها من أحد القروبات في الشبكة العنكبوتية ..

رسالة تصف وضعي بالمل .. ألف قبلة لكاتبتها

لا تعلموا كمية المشاعر التي اجتاحتني .. وأنا أقرأ كلمات هذه الرسالة تستمر دموعي بالتساقط لا أعلم من كتبها ولكنها جعلتني أقدر كل لحظة أقضيها مع طفلاي الجميلان يوسف ورهف ..

كم من طاقة شحنتني هذه الكلمات لأنسى التعب والنوم .. لا أنكر بأني بكيت كثيرًا وأنا أقرأ الكلمات شاهدت المنظر أمامي فكان يوسف يضع رأسه على حجري لألعب بشعره الجميل .. ويباغتني السؤال هل سيستمر بوضع رأسه على حجري حين يكبر هل سيحضنني كعادته سيدعني أهندمه هل سيمسك بيداي حين يحس بالضياع والخوف هل سيجعلني أقبله سأشتاق له من الآن ..

الحقيقة لست مستعدة لهذه اللحظة أبدًا ولن أكون كذلك يومًا ..

تركت كل شيء وتفرغت لهما تماما ..

وظللنا نلعب سويًا والضحكات تعلوا ونرقص ونصرخ بأعلى صوتنا نغني .. ثم جائني مباغته وحضني بيداه الصغيرتان وهمس بأذني ماما حليب .. وقبلني ..

صنعت له حليبه وحملت رهف وذهبنا لغرفتي ونمنا سويًا والإبتسامة مرسومة على شفاهنا جميعًا ..

** ** **

الأكيد لم ينتهي يومي هنا .. ولكن هذه لحظات أحببت توثيقها .. 

كونك أحد الوالدين شاركني بالتعليق للحظة لا تنفك تذكرها بين الحين والأخرى .. شيء تخاف حدوثه في المستقبل مع أبنك/أبنتك .. 

أتمنى لكم يوم سعيد 🌹

Follow: